ابن حزم
409
رسائل ابن حزم الأندلسي
- 5 - تفسير ألفاظ تجري بين المتكلمين في الأصول بسم اللّه الرحمن الرحيم تفسير ألفاظ تجري بين المتكلمين في الأصول « 1 » 1 - اللفظ : هو كل ما حرك به اللسان يراد به الكلام قال اللّه تعالى : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( ق : 18 ) وحدّه على الحقيقة هواء مندفع من الشفتين والأضراس والحنك والحلق والرئة . 2 - الخلاف : في أي شيء كان هو أن يأخذ الإنسان مسلكا من القول أو الفعل ويأخذ غيره مسلكا آخر وهو التنازع ، قال اللّه عز وجل : وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا ( الأنفال : 46 ) وقال تعالى : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( النساء : 82 ) وهو التفرّق ، قال تعالى : وَلا تَفَرَّقُوا ( آل عمران : 103 ) . 3 - الإجماع : في اللغة هو ما اتفق عليه اثنان فصاعدا ، وهو الاتفاق ، وهو حينئذ مضاف إلى من أجمع عليه . وأما الذي تقوم به الحجّة في الشريعة فهو ما نتيقن أن جميع الصحابة رضي اللّه عنهم دانوا به عن نبيهم صلى اللّه عليه وسلم وأما [ ما ] لم يكن إجماعا في الشريعة فهو ما اختلفوا فيه باجتهادهم وسكت بعضهم عن الكلام فيه . 4 - السنة : هي الشريعة نفسها ، وهي في أصل اللغة وجه الشيء ، وأقسامها في الشريعة فرض أو ندب أو تحريم أو كراهة أو إباحة ، كلّ ذلك قد سنّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن اللّه تعالى .
--> ( 1 ) هذا الفصل قد ورد لاحقا لكتاب التقريب في مخطوطة ازمير ، وقد رأيت أن ألحقه بهذه المجموعة لفائدته ، وهو كما نصّ ناسخه مأخوذ من كتاب « النبذ الكافية في أصول أحكام الدين » ؛ وهذه التعريفات موجودة في كتاب الإحكام 1 : 35 - 51 وعنوان الفصل هنالك « في الألفاظ الدائرة بين أهل النظر » . وهناك بعض اختلافات يسيرة بين ما ورد هنا وما ورد في الاحكام .